KÖŞE YAZARLARI

"الاخلاق السياسي"

كما تحتاج جميع المجالات الحياتية منها الاسرة والتعليم والصحة والرياضة الى الاخلاق فالسياسة ايضاً له اساسيات في الاخلاق .
فالسياسي الذي يفتقر الى ابسط مقومات الاخلاق فيعتبر منبوذاًً داخل المجتمع ولايستطيع التواصل مع مجتمعه لكثرة المتناقضات التي يعيشه في الحياة .
فنرى في الايام الاخيرة ومايقارب شهر تحديداً هناك هجمة شرسة ضد قيادات الجبهة التركمانية ومؤسستها المعنية بشؤون الشعب التركماني من تلعفر الى مندلي .
وهذه المتناقضات او الشتائم والتسقيط والادعاءات التي يطللقها البعض وركبوا موجة المصالح والمنافع لنيل منصب من خلال عدائهم وتهجمهم ضد قيادات الجبهة التركمانية لايستغرق وقتاً اكثر من هذا .
ومايؤسفني كثيراً هو هؤلاء كانوا يوماً من الايام يعتبرون اعضاء في المؤسسة الذي جعلهم يتقاضون رواتب ضخمة وخُلِقَ منهم شخصية معروفة داخل الوسط السياسي ولكننا نعلم ولذلك نتسائل مالذي دعى الى اطلاق هذه الهجمة الشرسة وبهذا الوقت تحديداً.
الجبهة التركمانية هي المؤسسة الوحيدة الذي لم يميز هذا من ذاك ومنطقة عن منطقة اخرى فكانت هدفها منذ تأسيسها خدمة الشعب التركماني عموماً .
فلو نتمعن قليلاً للمؤامرة التي تحاك ضد الجبهة التركمانية وقبل الانتخابات النيابية 12/مايس وما ترتب عليها من عمليات التزوير وابعاد بعض السياسين التركمان الاكفاء في الدورة السابقة من حصولهم على مقاعد نيابية سنلتمس حجم الالاعيب وماتشهده اليوم الحركة السياسية العراقية في تشكيلة الحكومة وابعاد القوميين والمخلصيين التركمان ماهي الا سلسلة مؤامرات لفرض عقوبة على التركمان , وذلك لوقوفهم ضد رفع علم الاقليم والاستفتاء ورفضهم للدكتاتورية الشخصية والحزبية والفئوية الذي عاشتها كركوك منذ 14 عاماً فهناك ضغط سياسي يمارس على التركمان في اربيل لتغير هويتهم وطمس حقوقهم من خلال ابتلاع 4 مقاعد من مجموع 5 كوته مخصصة للتركمان لاختيار من يمثلهم في برلمان الاقليم المقبلة ولكن بهذا يريدون اظهار التركمان حلقة ضعيفة في اربيل .
ونفسها يعاني منها اهالينا في تلعفر من خلال عدم ارجاعهم الى اراضيهم واللحمة الوطنية والقومية التي كان يعيشها تلعفر قبل هجمات الدواعش الانذال مما يؤثر في المستقبل على عزوف اهالي تلعفر من العملية السياسية وخلق انعدام الثقة .

وديالى منسية !!!
وطوزخورماتو ماتزال تعيش اوضاع غير مستقرة من خلال هجمات يطلقها الانفصاليين وخلقهم فتنة داخل المدينة والتي اعطت الالاف الشهداء لاجل حماية طوزخورماتو ووقفت ضد هجمات داعش الارهابي بجدارة وصلابة ولم يستطيع قرى البيات من العودة الى مناطقهم لحد الان  .
وكركوك بعد 16 اكتوبر وماتعانيه المناطق التركمانية الاخرى من الضبابية السياسية وفوضى من قبل بعض الاطراف ومستنداً الى قاعدة (خالف تعرف ) متناسيين كل الاعراف لان العمل الحزبي واخلاقياته السياسية لايعني اتخاذ المنابر موقعاً لعرض عضلاتهم وقد غفلوا بأن السياسة عمل قبل ان يكون كلام .
لو كانت الاحزاب تستند على الحديث فقط لتحول جميع البيوت الى احزاب ولكن القدر شاء ان يظهر بعضهم بهذه الحُلة الغريبة !!!

اخواني الاكارم و الاعزاء :-
ان المؤامرات التي تحاك ضدنا ليست بسهلة وردعها يحتاج الى الوحدة ورص الصف وهذه العمليات قد تكون بتعليمات خارجية ومدعومة دولياً وبتحريك داخلي لخلق ازمة .
فالتاريخ السياسي التركماني عاشت مثل هذه المنعطفات داخل حركتها وهذه الاوضاع التي تعيشها اليوم والهجمة ضد الجبهة هي نوع من انواع المحاربة النفسية لكوادرنا وعلينا ان لانكتفي بالمتابعة والحديث بيننا فقط فعندما يراد ان يغزوا احد الجيران افكار افراد عائلتك او يهدم دارك فعليك الصد لها في عقر دارهم .
بعد 2003 تم استهداف مقرات الجبهة التركمانية ! , اغتيال قيادات الجبهة التركمانية ! , تفجير دور قيادات الجبهة التركمانية! , حرق مقرات الجبهة! , مراقبة ومتابعة جميع تحركات قيادات وكوادر الجبهة التركمانية من قبل اطراف معينة  !.
ليست هذه العمليات هاوية وكلها مدروسة ومخطوطة وحجمها كثيرة والهدف منها خلق فجوة بين القيادات من خلال استهدافنا بوسائل شتى
اعزائي
•    لماذا لايفكر احد ماستؤول اليه وضع كركوك وطوز خورماتو والمناطق المختلفة ؟
•    لماذا لايفكر احد كيف ستكون ادارة كركوك المقبلة ؟
•    كيف نستطيع  ايصال عدد كبير من الشباب للعملية السياسية ؟
•    لماذا حدثت التزوير في الانتخابات وماهي الية حماية صوت الناخبين التركمان في انتخابات مجالس المحافظات ؟
•    ادارة مجلس محافظة كركوك معطلة ؟
•    علاقاتنا السياسية شبه معدومة ؟
•    كيف نحيي مناطقنا وهويتنا ؟
•    كيف نستطيع ان نعيد الثقة بين الجمهور والاحزاب ؟
•    لماذا تم ابعاد السياسيين حسن طوران ونيازي معمار واغلو ؟
•    لماذا لايتم القبول بالسيد ارشد الصالحي في تشكيلة الحكومة ؟
•    كيف نحافظ على كياننا السياسي ووجودنا القومي ؟
•    كيف يكون تحالفنا المستقبلية في ظل غياب وتهميش التركمان في المركز والاقليم ؟
هناك ملفات مهمة بحاجة الى دراسة وتخطيط للخروج من الازمة التي تعيشها مناطقنا وعدم اعطاء الفرصة للذين يحاولون ادخال التركمان في تخندق مذهبي ومناطقي .

توازن العقل لتجاوز المشكلات

لا يوجد عالم خال من المشاكل حتى داخل العائلة الواحدة , وفي زمن صعب مثل زمننا هذا الذي جلب لنا مساحات واسعة من الاختلاف البريء وغير البريء , وسعت دائرة المشاكل بصورة رهيبة والنتيجة دائما لا تسر الأهل والأصدقاء ناهيك عن شماتة الاخرين .
صحيح ان لنا ( جميع المجموعات التي تعمل لصالح قوميتنا ) وداخلنا مشاكل غير قليلة ووجهات نظر مختلفة لكن يجب ان لا يكون أبدا سببا في السير نحو الاقتتال او التباغض او حتى التباعد والافتراق .
ففي داخل كل الأقوام هناك مشاكل .
أما داخلنا نحن الشعب التركماني النبيل , فيا أخي العزيز اذا اعترضتك مشكلة او خلاف مع بني جلدتك وقومك ووجدت منهم من فقدوا ثباتهم وتوازنهم وتحمسوا للقتال او توجهوا نحو الابتعاد والافتراق , فعليك أنت وكلامي موجه للجميع بدون استثناء , أقول عليك الاحتفاظ بتوازنك ودراسة الحالة مرات عديدة قبل الإقدام على أي عمل او حتى الرد على الكلام بكلام اخر والأفضل نسيان المشكلة والكلام مهما كان قاسيا .
قال احد المفكرين او الفلاسفة حول تأثير المشاكل وخاصة التافهة منها على الحياة ومسارها (( ان الحياة أحقر من ان نقصرها )) .
وكتب الأستاذ ( اندريه مورو ) وهو كاتب صحفي مرموق في إحدى المجلات وهي ( هذا الأسبوع – THIS WEEK ) حول هذا الكلام الفلسفي قائلا :- لقد أعانتني هذه المجموعة من الكلمات ( ويقصد حكمة المفكر أعلاه ) وكانت السبب في تحملي اكثر من تجربة واحدة .
ففي اغلب الاحيان نتسامح مع انفسنا ونثور مع الاخرين من اجل توافه كان حريا بنا ان نتناساها ونغض الطرف عنها , وها نحن نعيش في هذا العالم الواسع الصغير ويتمدد فيه عمر الانسان وينتهي بفعل ومرور السنوات , و بالرغم من هذا فإننا نرى بان أكثرنا ينفق الساعات والأيام في اجترار أحزان وهموم اقل ما يمكن ان يقال عنها هو عليه ان يطويها ويضعها خلفه ويتناساها دون رجعة.
فعلينا أن نملأ حياتنا بالنشاط المثمر والأفكار الايجابية والأعمال الحسنة , فان الحياة ليس باستطاعتنا تقصيرها اكثر مما هي عليه من قصر .

فعدم التوازن وعدم الثبات يؤديان الى مهالك ويجرانك الى متاهات ونتائج وعندها لا رأي الناس ولا القانون يهتمان بالنتائج التي تفرزها التوافه .
وكذلك على الانسان ان لا يشغل باله بشيء غير جدير بالاهتمام والأهمية له ولقومه , ذلك اذا اراد ذلك الانسان ان يعيش بسلام وسعادة وان يكون فعالا في خدمة ابناء شعبه .
علينا دائما ان نحتذي بالذين هم قدوة للاحتذاء وبدون ذكر اية أسماء فان للتركمان العديد من ارفع مستويات القدوة في تاريخه الماضي الحافل وتاريخه الحاضر المشرق المجيد .
وعلى الانسان عندما تجابهه مشكلة ما ان ينظر الى تجارب الآخرين ويستفيد منها باستنباط العبر والدروس المفيدة .
والإنسان دائما عندما تعترض حياته أمورا معينة وتعتبر تافهة , عليه ان لا يفقد توازنه وان يكتشف الطرق المختلفة من اجل أن يحول مجرى حياته بعيدا عن هذه التوافه الى مسار اخر اكثر ايجابية .

رسالة الى عماد مستقبلنا الشباب التركماني

في كل المجتمعات في مختلف بقاع العالم تتجه الأنظار صوب شريحة الشباب الذين هم البذور الطيبة للامس والأغصان الطرية ليومنا وهم الأشجار الخضراء الباسقة للغد ومنارة مستقبل الشعب والأسس الراسخة المتينة للأعمدة التي تبني قادم الأيام للأمة .
وتوضع الخطط العلمية وتنجز البرامج المتطورة الهادفة من قبل اختصاصين مرموقين وخبراء سيكولوجيين من اجل بناء صحي وحضاري شامل للشباب في أبدانهم وعقولهم وحتى مناحي عواطفهم لغرض تنشئة جيل شبابي يعتمد عليه عامة الشعب لإبراز وإيصال قادة ومفكرين في مختلف أوجه الحياة الاجتماعية والعلمية والإدارية والأدبية وحتى السياسية والعسكرية.
ولان الوطن العراقي والشعب العراقي عريقان وان مناطق توركمن ايلي والشعب التركماني جزءان أصيلان منهما , وان الشعب التركماني شعب نابض بالحياة منذ ان وطأت أقدام أجداده ارض بلاد الرافدين قبل اكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة من ميلاد السيد المسيح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ولان الشباب التركماني يشكل اكثر من 65% من مجموع نفوسه , لذا أولى قادة التركمان في مختلف مناحي الحياة ومعهم الأساتذة والرواد والمربين اهتماما بالغا في تربية ورعاية الشباب وتوجيه النصح والإرشاد لهم لغرض تنوير الطريق أمام هذه الأجيال لتحمل المسؤوليات التاريخية التي ستقع على عاتقهم في حمل أمانة توعية وقيادة ابناء الشعب التركماني مستقبلا على طريق انتزاع جميع حقوقهم المشروعة .
ان تربية الطفل والشاب من قبل أبويه وعائلته في البيت وانعكاس تلك التربية على مجمل تصرفاته خارج البيت وسلوكياته في مجتمعه الصغير المحلة او الحي او المدرسة ومن ثم داخل المجتمع الكبير بأكمله تكون بمجملها الرافد الذي يصب في نهر التكوين النفسي والاجتماعي للفرد والمجموعة والذي بموجبه يتم الحكم على هذا المجتمع او ذاك أخلاقيا واجتماعيا وعلميا وحضاريا.
وحيث ان الشاب ( الإنسان ) هو نتاج تربية البيت والعائلة بصورة عامة والوالدين وأولياء الأمور بصورة خاصة وتأثيرات البيئة الاجتماعية المحيطة به , لذا يقع على أفراد الأسرة والمجتمع واجب توجيه العناية الفائقة في تربية الشاب عبر معرفة مكنوناته ومكوناته الشخصية لإيصال أي فرد منهم الى المستوى الأخلاقي العالي والعلمي والاجتماعي المطلوبين ومن ثم توعيتهم منذ النشأة الأولى ومن بدايات أعمارهم الغضة قوميا ووطنيا , لان هذه الأعمال كلها تشبه الى حد كبير النقش على الحجر الصلد وهو أمر غير مستحيل لكن يحتاج الى صبر وجهد وجلد من قبل الآباء وأولياء الأمور والمربين .
وان اكثر ما يخاف على الطفل والفتى وهما مشروعان لإيصال شاب قوي مؤمن , هو الدلال والدلال المفرط لان هذا يولد ضعفا واضحا في شخصيته وهو ما لا يحتاجه الشعب التركماني ونحن مقبلون على تحديات عظيمة .
فالاباء والمربين ( الذين كانوا يوما ما شبابا ) بيدهم الأمر وعليهم تقع مسؤولية تربية وتنشئة جيل متعاف , حيث اننا اذا وضعنا الأشخاص الجيدين ( الفتيان والشباب ) في مواقف سيئة ( من قبل الآباء ) مرارا وتكرارا , فاننا بالتالي سنحصل على اشخاص سيئين وهذا ما لا نريده لفلذات أكبادنا التي تمشي على الارض وستؤول اليهم قيادة المجتمع مستقبلا .
ولا نغالي أبدا اذا قلنا ان الشعب التركماني من بين القليل جدا من شعوب العالم يملك شبابا واعيا مثقفا ( 65% من مجمل التركمان هم شباب ) ويحملون معاني الروح القومية الحقة الصادقة ومستعدون للتضحية بالمال والدماء والأرواح وكل شيء من اجل رفعة أبناء الشعب التركماني على طريق انتزاع كافة حقوقه المشروعة .
وليس بالماضي البعيد عندما أتحف أبناء الشعب التركماني وأجدادهم الوطن العراقي بل العالم كله برجال أفذاذ ملكوا البصر والبصيرة والعلم والأدب ومناحي الحياة الاخرى منذ العصر السومري ولحد ألان , وان الشرارة الأولى لثورة العشرين بدأت من القلعة التركمانية الشامخة ( تلعفر ) في تاريخ 5 / حزيران / 1920 لتنتشر يوم 25 / حزيران / 1920 في العراق كله , وما زال التركمان يذكرون بفخر واعتزاز بأنهم قدموا خدمات جليلة للعالم العربي ولغتهم الجميلة لغة القران الكريم عن طريق العلامة مصطفى جواد صاحب ( قل ولا تقل ) .
وكذلك القادة العسكريين الأبطال في حرب فلسطين 1948 ومنهم اللواء الركن مصطفى راغب باشا القائد العام للقوات العراقية في معركة تحرير فلسطين آنذاك , وكذلك عند موقعة جنين آمر الفوج المقدم الركن عمر علي , مرورا بكل الماضي العريق قبلهم وبعدهم وأخيرا وليس أخرا لا ننسى العلامة التركماني اللامع أسكنه الله فسيح جناته المرحوم المحامي عطا ترزي باشي .
ومع بزوغ فجر كل يوم ومرور ليلته تزداد مسؤولية الشاب التركماني الواعي المثقف داخل عائلته ورد بعض من الدين لهم بان يكون شمعة تنير لهم أركان حياتهم , فالشاب الطالب في المدارس والمعاهد والكليات , والشاب الرياضي سواء في الفرق الرسمية والأندية والمؤسسات الرياضية او حتى ضمن الفرق الشعبية في الأحياء و الملاعب و الشباب العامل الكاسب في الأسواق عليه أن يكون عنصر إبداع و ترشيد و تنوير لتوعية أبناء الشعب التركماني بمختلف أعمارهم و مستوياتهم الاجتماعية و العلمية حول التحديات المصيرية التي تواجه الشعب و التركيز على ثقافة الروح القومية .
و لا يتمكن الشباب القيام بتلك المهمة إلا عبر تقديم الدعم لتنشئة جيل مفعم بالصحة و العقل السليم و إثبات واجب الجميع في رعاية الشباب ( عماد المستقبل ) عبر المنتديات الثقافية و العلمية و الأدبية و زيادة افتتاح الأندية و المؤسسات الرياضية المتكاملة و لمختلف الألعاب البدنية و الفكرية لكلا الجنسيين بلا استثناء , بل تقديم الدعم و الاهتمام الزائد بالعنصر النسوي (الفتيات و الشابات ) .
ان علينا جميعا في مشوارنا نحو دعم الشباب ان نكون واضحين في إطار عملية الموازنة بين النظرية و التطبيق الميداني و تحويل مفردات النظرية و ما تحملها من خطط بين سطورها الى أدوات عمل تؤثر و تتأثر بالوسط الشبابي , و يجب ان تكون نقاط عملنا واضحة الهدف لتشمل اكبر شريحة ممكنة من الشباب وان تكون هذه الخطط مرنة و سلسلة و مفهومة للجميع و ممكن تطبيقها بيسر , وان لا تحمل المقابل ( الشباب و الشابة ) أية متاعب مالية و أعباء اقتصادية جديدة وان تكون مبادرة علمية عملية غير محددة بزمن و مرحلة دراسية او اجتماعية او عمرية .
ومن اجل جيل تركماني واع شاب مثقف ومفعم بالروح القومية , يجب تعويد الشباب على التحدث والكلام والنقد البناء الهادف دون تجريح وتشهير وافهامهم بان زمن ( اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ) قد ولى الى غير رجعة وانه ( على الأقل للشعب التركماني ) لن يعود أبدا وان الأوان للكلام والمناقشة الهادفة على طريق انتزاع الحقوق حتى لا نبقى كالحمل الوديع نرضى بأي شيء .
فما فائدة القلم والكلام اذا لم يفتح للفكر طريقا
وما صلاحه اذا لم يطلب حقا
وما نجاحه اذا لم يضمد جرحا او يكشف زيفا او يطهر قلبا
وما مدى فائدته اذا لم يعبد طريقا للشباب يسير عليه الشعب التركماني بأمان وسلام الى المستقبل المشرق الزاهر
فالكلام في الحق من ذهب
وطلب الحقوق من ذهب
الكلام من ذهب.

حلاوة اللقاء تغلب مرارة الفراق

كلما اجلس وحيدا وأجول بخاطري في الفضاء الفسيح , او امسك القلم لأخوض في أي موضوع مهما كان أراني تسحبني أفكاري نحو قضيتي رغما عني , وكلما تشارك قلمي وأوراقي على منضدة واحدة لأكتب في موضوع اجتماعي او اقتصادي او حتى رياضي تجرني ألاف الخواطر جرا نحو السباحة في بحر السياسة , ويحلو لي مخاطبة شباب أمتي في هذا الزمن الصعب الذي نعيشه .
تمر بالإنسان حوادث عديدة يوميا ومنها ما تكون حوادث كبيرة ولها تأثير على الشاب وعقله وتحليله للأمور , وعندما تكون ايها الشاب داخل الحدث تشغلك أفعالك وعملية الحراك حول نفس الحدث فان هذا الأمر يمنعك او على الأقل يعرقل الحكم بتعقل وروية على موضوع الاحداث الجارية وأنت جزء منها وداخلها .
لكن عندما تجلس ( والأفضل مع بعض أصحاب الخبرة في هذا المجال ) وتضع جميع التفاصيل والأسباب المؤدية للحدث والاحتمالات المختلفة للإطار العام قبل وأثناء وبعد الحدث وكذلك العوامل المؤثرة فيه ( الداخلية والخارجية منها ) , عندما تضع كل ذلك على طاولة البحث سيكون حكمك ( او حكمكم ) اقرب الى الصواب خاصة اذا ما اتضحت لديك خيوط الاحداث جميعها سواء التي سبقتها او التي من المتوقع ان تنجم عنها .
ايها الشاب التركماني القومي الأصيل ...... كن على قناعة تامة بأنه من غير الممكن ان يكون الناس كلهم جميعا على وفاق دائم , بل نجد ان هناك بعض الاختلافات في الرؤى والتفكير وان أحسن الاختلافات والخلافات ما يؤدي بالنتيجة الى خير ومنفعة المجموع ( الشعب ) خاصة على طريق القضية , لذا فان ظهور وجهات النظر المختلفة ( حسنة النية ولصالح الشعب ) لا يفسد للود قضية , بل يجب ان يكون هذا الاختلاف عامل مساعد للاجتهاد والعمل لإيصال قضية الشعب الى مستوى بعيد عن المنافع والشخصية وان يكون الهدف الأول والأخير هو من اجل منفعة وإرضاء وإسعاد وطموحات اكبر عدد ممكن ( والأفضل الكل ) من ابناء الشعب .
كل هذا وذاك مما ذكرناه وغيره يكون بتوافر حسن النية ووضع مصلحة الشعب فوق كل شيء مع عدم فسح المجال لآخرين من خارج العائلة الكبيرة ( الشعب ) للاصطياد في الماء العكر وعهم أصحاب النوايا السيئة لان ما من احد حك جلدك مثل ظفرك .
ان الحيوانات الوحشية تستطيع ان تقطع لحم الانسان وتجرحه عميقا , لكن جراحه تطيب بسرعة وتنسى ايضا وذلك بتدخل الطبيب الاختصاصي وأدوية العلاج .
وأما الانسان فانه يستطيع بلسانه ( بالكذب والبهتان ) وأفعاله اليومية ( خارج إطار قضيته ) وأقواله ( عكس ما يريده شعبه ) ان يجرح المقابل جراحا لا تندمل أبدا ويجر نفسه ومعه كثير من الآخرين ( بقصد او بدون قصد ) الى الموت والقتل .
ان الانسان عندما يحاول الضغط على زر الفراق والتقاطع عليه ان يفكر ألف مرة في اللحظات القادمة للقاء , وان المقابل ايضا يستطيع الضغط على نفس الزر متى ما شاء , وعليه ان يعرف ان حلاوة اللقاء والعناق ستغلب حتما مرارة الفراق والتقاطع الذي هو خطوة او خطوات غير محسوبة الى الوراء وعند ذاك يتوقف الزمن لحظة ولادته .
لقد خلق الله تعالى بعض الناس وأودع فيهم سجايا عديدة مثل حبهم للناس وحب الناس لهم والقدرة على تبوأ بعض المراكز القيادية وتسيير أمورها , وأودع فيهم كذلك ملكة الكلام والإقناع وقبل هذا وذاك منحهم الله حب الشعب والوطن والأخلاق الفاضلة المستقيمة .
وليكن معلوما لديك ايها الشاب التركماني العزيز , ان كل من أنهى الدراسات الأولية والجامعية في مختلف الاختصاصات وتلقى علوما تربوية جيدة , ليس بالضرورة ان يكون مربيا جيدا وقياديا جيدا ومفكرا جيدا , بل ان الموهبة الإلهية ضرورية في هذه الناحية والروح القومية ومن ثم يتم صقل الموهبة في مدرسة الحياة وخير مثال في هذا المجال جميع الشهداء التركمان وبالاخص الرموز اللامعة منهم وللمثال فقط ( الدكتور نجدت قوجاق ) وإخوانه .
فتلقي التربية والتعليم شيء وتعريفها وتقديمها للمقابل على شكل دروس وتفعيل عملية القيادة للدفاع عن الشعب شيء أخر .
لكن الثابت الأكيد والأمر المنطقي ان يكون كل إنسان مربي ( مدرس – أستاذ – مسؤول – قيادي) يجب ان يكون ذا تربية عالية وهذا ما لمسناه في شهداء التركمان الذين كانوا وما زالوا القدوة الحسنة لنا ولشبابنا .
قد تظهر هنا وهناك سحابات صيف عابرة , لكن الأكيد ان الشعب بعمومه يجب ان يكون المستفيد الأول والأخير.
اننا يجب ان نحسب حسابا دقيقا لأعداء الشعب , وان نحتمي منهم في أقوالنا وأفعالنا , لكن الثابت يجب ان لا نخافهم فالخوف يسهل عملية الاستسلام .
ويجب ان نحب أهلنا وأصدقائنا ومن حوالينا ونعمل على ذلك بتعقل وروية واضعين مصلحة الشعب نصب أعيننا , لان من الحب ما هو استسلام للغير .
اخي الشاب التركماني ...... وأنت تقرا وتلاحظ تلك الكتابات أعلاه , تذكر الشهداء الذين هم النجوم اللامعة في سمائنا الزرقاء وفكر بعقل قومي ولا تخطو الى الوراء ولا تفارق قضيتك القومية حتى لا يتوقف الزمن لحظة ولادته .

أيها الشاب التركماني الذي يحافظ على الماضي ينال المستقبل المشرق

شبابنا الذين يشكلون حوالي 65% من مجموع الشعب التركماني تقع على عاتقهم مهمة القيادة في أي مفصل من مفاصل الحياة السياسية والاجتماعية والإدارية وغيرها , ولان هناك الكثير من شباب هذا اليوم يعيشون حياتهم وكأنها ابتدأت من اليوم الذي ولدوا فيه او من الايام التي أصبحوا فيها يعون بعض وليس كل ما حواليهم , وليس لهم هم سوى ان يعيشوا اللحظات الحاضرة وما سيستمتعون بها من أيام قادمة دون أي حساب لدور الزمن الماضي لذا نقول:.
ان الشعب لن يكون له حاضر مشرق ولا يأمل في مستقبل متجدد اذا لم تكن له أساسيات متينة وقوية في ماضيه .
والشعب التركماني كجميع الشعوب الحية يستند في أيامه الحالية على الماضي العالي في جميع جوانبه وترنو عيونه الى القادم النير عبر قواعد قوية و يستند عليها لبناء الايام والسنين القادمة لأجيالنا اللاحقة .

فما هو الماضي ؟.

انه الامس الذي بناه أجدادنا منذ أكثر من ستة الاف سنة.
انه الامس البعيد الذي وضعت لبنته الأولى ... سرايا الأصل التركماني الطوراني الذين قدموا الى العراق منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة قبل ميلاد السيد المسيح (على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ) عندما قدموا من الشرق وأسسوا الحضارة السومرية .
انه المقولة التي تقول ... في أي مكان يوجد الترك فتوجد القلعة ... وفي أي مكان توجد القلعة فيوجد الترك , وها هي قلاع كركوك واربيل وتلعفر وغيرها شاخصة أمامكم .
انه زمن أحفاد الامس البعيد الذين امتلأ العالم بعلمهم وأخلاقهم .
انه النور الخالد الذي يؤرخ الرؤية العسكرية في قيام السلطان محمد الفاتح وجيشه الخالد في الدنيا والآخرة بفتح اسطنبول ( القسطنطينية) قبل أكثر من 556 سنة خلت .
انه الامس الذي أسس فيه أجدادنا العديد من الدول وكانوا خير الحكام العادلين.
انه العصر الذي شع فيه نور الإسلام والعلم على ظلمات أوروبا على أيدي أشجع واخلص السلاطين لله والارض والأمة .
انه الامس الذي سالت فيه دماء الشهداء التركمان وروت الارض العراقية قبل وبعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة .
انه الامس الذي يؤرخ 14 تموز 1958 ليلتقي 28 تموز 2008 .
انه الامس الذي اصطبغ بلون الدم في كاورباغي بخط التقاء مع التون كوبري وتلعفر وتازة خورماتو وطوزخورماتو وكل مناطق توركمن ايلي .
انه الامس الذي سيبقى يحمل صورة الشهيد عطا خير الله وإخوانه .
انه الامس الذي برق فيه نجوم عبد الله عبد الرحمن ونجدت قوجاق والآخرين .
انه امس الشهيد فاتح شاكر وحسين علي موسى ( تميل عباس ) وجليل عمر وغيرهم .
انه امس أمهاتنا وأخواتنا وزوجات جميع الشهداء في اتخاذ دور الأب والأخ والابن .
انه امس الأرواح الزكية التي صعدت مطمئنة الى بارئها على طريق صنع يوم مشرق يفخر به من يأتي من بعدهم من التركمان .
انه امس جميع الراحلين من التركمان المبدعين والمثقفين والعلماء والأدباء .
انه امس كل من ما زال ( رغم تقادم العمر والسنوات ) يضع التركمان وحقوقهم في المقام الأول في جميع فعالياته حتى في حياته اليومية العادية .
نعم ايها الشباب التركماني ... هؤلاء هم رموز امسنا الذي خطوا الدرب لنا ونحن نسير فيه ... و سيكون هذا الدرب أمانة في أعناقكم في قابل الايام .
òلا تيأسوا مهما فعلت الأيام والأيادي القذرة .
فالتركمان منذ الأزل لا يعرفون اليأس .
فالتركمان منذ أجداد أجدادنا لم يعترفوا بالمستحيل ....
فكلمة المستحيل شطبت من قاموس التركمان ...
مهما دارت العجلة ضد الحق .... فإنها دورة زائلة لا محال ... والمستقبل بإرادة الله للحق والعدل والأخلاق ...والتركمان كانوا وما زالوا هم أصحاب الحق والعدل والأخلاق ... لذا سينصرهم الله النصر المبين ان عاجلا او آجلا .
ايها الشباب التركماني .....
اسألوا عن ماضيكم .....
ادرسوا صفحات ماضيكم ...
.المزيد المزيد من الدقة والحرص والتفاني
الاستفادة من تجارب الرواد وخبراتهم
استنبطوا من الماضي المشرق لامتكم الدروس والعبر لتستندوا عليها في يومكم هذا وتؤسسوا لغد شعبكم التركماني المشرق ...
فإذا كان كل هذا الفخر هو أمسنا
فالفخر الأكبر في مستقبلنا ان شاء الله .

أيها الشاب التركماني عند أداء واجبك القومي لا تنتظر ثوابا و مديحا من احد

الذي دفعني لكتابة هذه المقالة...لقائي بأحد الشباب التركمان الذي رايته متعبا حقا و يتصبب العرق من جبينه و جميع أنحاء جسمه و هو يؤدي على أكمل وجه واجبا قد كلف به ... و هو يوجه كلماته لي بحنان موضحا بان هل يجوز بعد كل هذا التعب أن لا يقولوا لي حتى كلمة ((شكرا)) ..؟.
طيبت خاطره بكلمات ارق من قلبه و إن الطبيعة الإنسانية لم تزل هي نفسها لم تتبدل كثيرا .
فالناس جميعا ليسوا في نفس مستوى الثقافة والأدب والعادات الاجتماعية و الرعاية التي تلقوها من أولياء أمورهم او مجتمعهم , فكما يقول صاموئيل جونسون ,, إن الرعاية الحسنة تستطيع أن تقدم لنا ثمرة هي الشكر , لهذا لا تستطيع أن تجد هذه الثمرة عند كل الناس ,,.

إذا أيها الشاب التركماني القومي الأصيل .
لماذا لا نقبل الطبيعة الإنسانية كما هي و بما فيها من خير و شر و عيوب و نواقص و نتعامل مع الآخرين بموجب هذه الشروط.
لماذا نتهرب من الواقع الذي يحيط بنا ...
و لماذا نريد أن يكون جميع الناس في مستوى أخلاقنا و ذكاءنا و ثقافتنا و علمنا .
ثم انك أيها الشاب التركماني عملت و تعمل لشعبك و ليس لشخص واحد او عدة أشخاص حتى تنتظر منهم و لو كلمة ((شكرا)) .
نعم عند عملك القومي سيعترض طريقك في يوم من الأيام أشخاص أنانيون جاحدون جاهلون , لذا فان هذا الاعتراض ( ومن ضمنه عدم الشكر و المديح ) ينبغي أن لا يفاجئك و لا يثير دهشتك , فلا يوجد عالم ( و خاصة عالمنا نحن التركمان ) لا يضم بين جنباته بشرا من هذين النوعين ....
نوع ( القومي الأصيل ) يعمل لصالح المجموع (الشعب ) دون ان ينتظر الثواب ( و لو كلمة شكرا ) .
ونوع ( فارغ العقل ) يعمل ( حاقدا و جاحدا ) لاعتراض عمل الإنسان الأول .
لذا فابتعد عن انتظار المديح و الشكر و لا تجر نفسك و عقلك الى ما لست بحاجة إليه من قلق و متاعب فكرية وجسدية .
و تذكر عزيزي الشاب التركماني
انه لا يوجد في العالم كله إنسان مثالي .
لكن اقرب وصف له و ينطبق عليه هو وصف الفيلسوف ( أرسطو ) للرجل المثالي عندما قال ,,ان الرجل الذي يستمد سروره و سعادته من مساعدة الآخرين إنما هو مثالي , و هو بجانب عمله يشعر بالحرج إذا طلب هو مساعدة من احد ,,
ان من علامات رفعة الشأن ان يؤدي الشاب القومي التركماني عملا جيدا نافعا لأبناء قومه , و ان يقدم ما يقدمه لشعبه بقصد الإعطاء و المنح و التضحية و الواجب دون انتظار ثواب ذلك العمل و لو حتى بكلمة شكر او مدح ...
وتذكر قدوتك وقدوتنا و قدوة كل الشباب الشهيد الدكتور نجدت قوجاق ... هل انتظر يوما ما مديحا لما قدمه من عمل قومي ...؟ .