دعوة الى اعادة بناء جدران الثقة بين المكونات الإثـنـيــة وصولاً لصيغة ادارة توافقية في كركوك

برئاسة فيض الله صاري كهية رئيس المجلس ، وبحضور عدد من اعضاء الهيئتين العامة والادارية وعدد من الوجهاء والاعيان التركمان ، عقد مجلس عشائر واعيان تركمان العراق ندوة موسعة في المقر العام للمجلس بكركوك.
واستهلت الندوة التي اقيمت في يوم السبت الموافق 22/09/2018 ، بترحيب السيد فيض الله صاري كهية بوفد مكتب علاقات الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة السيد هوشيار عبد الرحمن احمد مسؤول المكتب والمهندس زهير علي حسين مدير زراعة محافظة كركوك ، مشيراً الى ان " المشتركات الدينية والتاريخية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية بين مكونات كركوك تستلزم من قادة الرأي وحكماء القوم ودهاة السياسة تغليب لغة الحوار بدل الجدال ، وترجيح طرق التعاون بدل التدافع ، وتفضيل وسائل الايثار بدل الاستئثار ، وتمكين قنوات الاتصال بدل اللجوء الى اسلوب الانفعال ، وتفعيل اسس التعاطي وفق المشتركات ومحاولة حل الخلافات بدل التغاضي عن الحقائق الموجودة على الارض وصولاً لصيغة توافقية لصيغة الادارة في محافظة كركوك ، وبما يرضي جميع الاطراف السياسية ويزرع بذور القبول والرضا والطمأنينة لدى اهالي كركوك بكافة اطيافه ومكوناته ".
من جانبهم ، قدم اعضاء الوفد الزائر حزمة من الافكار والآراء والمقترحات من اجل ايجاد ارضية مشتركة بين مكونات كركوك تمهيداً لبناء منظومة تشاركية لصيغة الادارة المستقبية في كركوك ، وبالاستفادة من تلافي اخطاء الماضي التي تسببت في ايجاد هوة سحيقة بين مكونات كركوك.
هذا ، ودعا الحاضرون السيد هوشيار عبد الرحمن احمد واعضاء الوفد الزائر الى ضرورة اقدام الاطراف السياسية الكردية الى اتخاذ خطوات جدية وموضوعية وملموسة من اجل ترميم واعادة بناء جدران الثقة التي كانت قد اهتزت  وحدث فيها شروخ عميقة نتيجة اخطاء الماضي ، ومن تلك الخطوات المساهمة في الافراج عن الحراس التركمان الستة الموقوفين منذ سنة ونصف عن طريق اجراء صلح عشائري بين طرفي القضية ، واقناع الاحزاب الكردية بمراجعة حساباتها والتخفيف عن لهجتها الاعلامية بشأن مطالبها فيما يخص ملفات كركوك ، والقبول بمنح منصب محافظ كركوك للمكون التركماني في المرحلة الحالية كتعبير عن حسن نية ، واللجوء الى طاولة الحوار المفتوح من اجل الوصول الى ايجاد حلول جذرية للملفات الخلافية ، ودعم مطالب المكون التركماني بشأن الاراضي المغتصبة ابان حكم النظام السابق ، واسناد المكون التركماني في مطالبهم المشروعة فيما يخص تحقيق تمثيلهم السياسي والقومي لدى الرئاسات الثلاث وتشكيلة الحكومة الجديدة.
كما تطرق المهندس زهير علي حسين الى تفاصيل التطورات المتعلقة بملف الاراضي الخاصة بنزاعات الملكية في محافظة كركوك ، متمنياً ان تشهد المرحلة المقبلة حلحلة هذا الملف بما يضمن اعادة الحقوق لاصحابها الشرعيين.

أضف تعليق