آيةُ الأرتواءِ... شعر: فراقد السعد

أمنحيني سُحبَكِ الرطبة.. واعْتصريني ماءً
يا ثغرَ أُمٍّ، تجسُّهُ أصابعُ الملحِ
أُجيزُكِ.. شدَّ خاصرتي
لرقصةٍ ماجنةٍ في سماءِ الجنوبِ
طبولُ التكايا تُشرذمُ الشَرَرَ
لاتأبهُ باحتراقِ السعفِ
فمُنذُكِ البعيدِ..
وخمرُكِ.. رفيفُ دمٍ ماساومَ الأغواءَ
على أساورِ لؤلؤكِ المكنونِ
تطوفُ أشرعةُ الغرباءِ
ترجمُ ضفائرَكِ..
وتحلُّ الحجَ بَلا نفرةِ الحجيجِ
أيُّ جنونٍ..
أذرعةٌ بالمجانِ تختزلُ النخيلَ
وسواقي الرضابِ تسرقُها قُزيماتُ البحرِ
أجزِمُ.....
أنَّ شظايا عينيكِ..
تحملُ سنابلاً تسدُّ عيونَ الجوعِ..
إلى مابَعدَ بُعدكِ سُبلاً
يا آيةَ ارتواءِ الرَّكبِ..
يا كينونةً في قيضِ الصحاري
أشبهُ بعناقٍ قِبليّ
لا يعنيني أنْ أغرقَ نحراً..
إذا تفتَّقتْ براكيني
ورفعوا قميصي مدمياً لكُحلِ عينيكِ
أُسري ماتيسرَ من أوجاعِكِ
وأهبطُ وحياً ..
كعرسٍ تبسملَ من مقامِ السماءِ
يا لصبابةِ الخيالِ في شعرِكِ الأسودِ
يطيرُ شذىً على كفٍ خصيبٍ
ويرتقي أسطورةً سرياليةَ الغناءِ.

أضف تعليق