عاشقوا الذرى ( حوار )

كنعان شاكر عزير آغالى

سأله أحدهم من أين لك هذا الإصرار و المطاولة للوصول إلى الهدف؟
-- أجاب السائلَ: إصراري متأتي من تمسكي بالثوابت الوطنية و القومية التي آمنتُ بها و استمِدَ منها المطاولة والعزم والإصرار...
كان هناك الكثيرون بدؤوا المشوار عند خط الشروع والإنطلاق لكنني لا أراهم في المسيرة الآن!!
-- أنا اُشبه المسيرة النضالية بقطار ينطلق من خط الشروع (المحطة الاولى) ويستقله الكثيرون بغية الوصول إلى الهدف وفي المحطات التي يمر منها القطار يغادره البعض و يستقله البعض.. وهكذا يصعد و يغادر الاشخاص لحين الوصول إلى الهدف المرجو ونهاية الخط، وفي المحطة الاخيرة يبقى القليلون من الاشخاص الذين أستقلوا القطار عند إنطلاقه..
لماذا برأيك؟
-- هناك الهدف المعلن و(المعروف) وهناك أهداف مستحدثة ومصطنعة لغايات و مكاسب وأمور أخرى يمتطيها البعض لنيل المكاسب و الامتيازات وتَرَف العيش وغالبا ما يستصعب هؤلاء مشقة المسيرة و يسقطون عند اول إمتحان أو فرصة أو محطة وإغراء توفر لهم مايريدونه (ويبررون فعلتهم بشتى الاعذار و المسببات والمسميات)!
أما القِلة التي تواصل المسيرة رغم العراقيل و الصعوبات، فالبعض منهم يُتوج صموده و مطاولته ببلوغ الاهداف والغايات والبعض الآخر يُضحي بالغالي و النفيس ويُسلم الراية لمن هم أهل لها..
ولقد قيل بأن الأشجار تموت و هي واقفة..
وهناك أشجار بجانب البئر تُعاني العطش و الجفاف، لكنها لا تنحني أبدا لِطلب الماء.. وهؤلاء هم الرموز التي تُسجل وتُسطر أسماؤهم بمداد من الذهب في صفحات التأريخ المشرقة
هذا هو دَيدَن عاشقي الذرى و المؤمنين بعدالة قضيتهم لا يساومون على المباديء ولا يضعفون أمام الإغراءات ولا يتنازلون لنيل الإمتيازات... هؤلاء فقط يستحوذون على إحترام الاخرين وحتى إحترام الذين يخالفونهم في الرأي وتتقاطع أجنداتهم وأهدافهم مع بعضها البعض...

 

أضف تعليق