رسالة طفل مهجر الى بابا نوئيل

عباس احمد

جلس امام الخيمة متكئا على وتدها ...

ينظر الى الافق البعيد بعيون دامعة ويردد مع نفسه , ان هذا الاسبوع ... اسبوع الفرحة والاعياد ... اسبوع الحب والسلام الذي انتظرته طويلا ودون ان ياتي او تبدو ملامحه .

لكنه ايضا اسبوع الاحلام المستحيلة , واسبوع الورود الذابلة , وانه اسبوع انتظار الهدايا ....

بابا نوئيل ....

هل ستاتي هذا العام ؟ .

نعم انا متأكد بانك ستاتي .... لكن لا تذهب الى بيتنا القديم هناك , فانا ها هنا مع اخواني النازحين , لقد هجرنا من دورنا ومدننا ...

بابا نوئيل ...

ايمكن ان تنساني هذه المرة ؟ .

لا ....

لن تنساني .... انا على يقين بانك ستتذكرني ... وتعرف اين خيمتنا .

رغم انني نزحت عن داري مع كل اهلي ...

رغم انني قد بكيت طوال الطريق ..

رغم انني حاولت التمرد على والدي ...

لكنني ما زلت انتظرك ...

لكنني ما زلت انتظر الهدايا واحلم بها كل ليلة ...

اه ... بابا نوئيل

ماذا لو اضعت الطريق الى خيمتي ؟ .

فنحن قد اجبرنا على ترك بيتنا القديم ...

لكنك يا بابا نوئيل لا بد ان تعرف الطريق الي , فانك بطل تعرف طريق كل الاطفال .

فقط اريدك ان تأتي .... بطائرة المعونات .... بسيارة الاسعاف ... بقافلة المساعدات , باية طريقة كانت , فقط اريد ان تاتي .

لا استطيع ان اقول لك تعال من سطح دارنا ...

فالخيمة ليس لها سطح ولا سلم ولا مدخنة .

انتظر هداياك ...

لا اريدها لعبة خشنة تؤذيني وتؤذي اصدقائي ...

لا اريد لعبة كالطائرة ولا الصاروخ و لا البندقية ...

فقد تعبت من هذه الالعاب ...

اريد غصن زيتون ...

حمامة ....

طائر صغير ...

وغرفة تاويني انا واهلي , وانام مرتاح البال ...

هل تستطيع ذلك بابا نوئيل ؟ .

 

أضف تعليق