أهلا بالعام الجديد 2018

عباس احمد
ها هي سنة 2017 وقد سحبت اذيال ايامها لتفسح المجال لاشراقة شمس سنة جديدة , وتمر سنوات وعقود وقرون , لكن حياة الشعب التركماني اكبر منها كلها , فحياة الشعوب لا تقاس بالاعوام او الايام التي تمضي مسرعة , ولا يؤرخ للحضارات بين ليلة وضحاها او سنوات قليلة .
لكن عظم الانجاز يكمن في ما نقدمه لشعبنا وللبشرية من خدمات جليلة ومواقف مشرفة ومبادئ سامية وتتقدم كل ما ذكرناها ارواح الشهداء الذي قدموا بكرم النفس والنفيس على طريق رفعة وعلو الشعب .
وهاهو الشعب التركماني خير مثال واحسن قدوة لشعوب الارض قاطبة , فقد كانت له اليد السباقة في انشاء الدول وقبلها الحضارات والدليل انشاء الحضارة السومرية في عراق الرافدين بعد ان جاء منذ اكثر من ستة الاف سنة مضت من تركستان الشرقية ووضع رجاله اللبنات الاولى للعلم والمعرفة والحضارة والتقدم والتي سميت الحضارة السومرية والتي قدمت هذه الحضارة التركمانية خدمات جليلة للعالم اجمع من قبل ولادة السيد المسيح ( على نبينا وعليه افضل الصلاة واتم التسليم ) باكثر من ثلاثة الاف سنة مضت .
نعم هؤلاء نحن التركمان وهذه هي مواقفنا المشرفة , كنا وما نزال قمة وقدوة في الوفاء والاخلاص وتقديم العون لكل من يحتاجه من كان ومهما كان , نعم هؤلاء نحن اصحاب المبادئ السامية منذ ان اشرقت نور امبراطورياتنا ودولنا ودويلاتنا على اديم الارض في اي مكان في العالم فملانا ربوعها بالعدل والانصاف والحق والحقيقة .
نعم نحن خير خلف لخير سلف خلفوا القادة العظام وما قدمنا من شهداء وبما سالت من دماء الشهداء في الفتوحات الاسلامية حتى ارتوت اراضينا الطيبة بدماء الشهداء التركمان لتمتزج الدماء حاضرا بدماء الشهداء في الماضي ونقدم كوكبة تلو الاخرى من خيرة رجالنا وشبابنا وخير مثال قدوة الشباب التركماني الشهيد الدكتور نجدت نورالدين قوجاق ومئات بل الالاف من اخوانه واقرانه .
نعم ها هو عام 2017 يطوي اوراقه مغادرا , وها هو 2018 يطرق الابواب ونحن جميعا وككل السنوات , وفي نفس الزمان نودع عاما مضى ونستبشر بقدوم أخر آت .
سنوات مضت تجر بأذيالها تداعيات مختلفة واسطوانات مشروخة كانت تعزف ألحانا باهتة نشاز ملت الآذان من سماعها لبهاتتها وكثرة تكرارها ومحتواها البعيد جدا عن مصلحة الشعب العراقي عامة والتركماني خاصة ووطننا العزيز بيت جميع العراقيين من شماله الى جنوبه .
سنوات عديدة مضت غير مأسوف عليها وستمضي أخريات ليكشف الستار عن ذوبان جليد أعمدة هشة من الطروحات الفئوية وستتعرى أفكارا بالية أخرى لا تمت الى واقعنا الاجتماعي والأخلاقي بأية صلة ولن نر على السطح الا الموقف الاصيل السامي .
وسنبقى بقامات شامخة مهما تكالبت علينا المحن ...
فان المستقبل للشعوب لا للطواغيت ...
وسيشهد التاريخ .v

أضف تعليق