الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ

عباس احمد
دخلت حسينية الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم في اليوم الثالث من الفاتحة المقامة على روح الشهيدين الدكتور يلدرم عباس دميرجي وشقيقه زين العابدين عباس دميرجي رحمهما الله , ونظرا للازدحام الشديد فقد لمحت كرسيا شاغرا في الصف الثالث وسط الساحة , فجلست وعندما انتهى المقرئ من تلاوة ايات الذكر الحكيم اهديت ثواب سورة الفاتحة لروحيهما وكالعادة سلم علي اقارب الشهيدين والجالسون ولكن الذي جالس بجانبي مال براسه نحوي وهمس قائلا :- استاذ اني اعرفك واتابع كتاباتك خاصة في مجلة توركمن ايلي وجريدة القلعة وكذلك في الانترنيت .
فشكرته ....
فقال :- اني فلان ابن فلان , من قضاء الدبس , وانا عربي و.....
فأجبته :- لكن ...
فقاطعني بسرعة :- ادري , ستقول ماكو فرق , لكن ساحكي لك حكاية حدثت معي شخصيا وتتعلق بشقيقتي .
ونظرا للازدحام الشديد , وقيام القراء بتلاوة ايات قصار من القران , فالرجل كان يقطع حديثه بين الحين والاخر لقراءة سورة الفاتحة وهكذا حتى اكمل قصته فقال .
في سنة من السنوات دهست سيارة مسرعة شقيقتي , فاصطدم رأسها من الخلف بمقدمة السيارة فأنفجر الدم من رأسها وحسبت ان راسها قد انقسم الى نصفين , ولم اشعر بنفسي الا وانا اضعها بجانبي في قمارة البيك اب واسير بها بسرعة البرق من الدبس الى كركوك .
وما ان وصلت المستشفى وجدت ان قدماي تسبحان في دم اختي في قمارة السيارة .
انزل المسعفون شقيقتي واخذوها الى داخل المستشفى , اما انا فقد هرولت الى الطبيب فاذا بي امام الدكتور يلدرم عباس بعينه ..... جالس على كرسي وبيده المصحف الشريف يتلو منه ايات بينات , ثم اخبر طاقم التمريض باخذ اختي الى صالة العمليات , وقام بفرش السجادة وصلى ركعتين وانا واقف مندهشا ومدهوشا ودخل غرفة العمليات .
وبعد ست ساعات بالتمام والكمال خرج من صالة العمليات وهو يتمتم بكلمات مع رب العزة وبعد اكمال علاج المستشفى كنت اراجعه لمعاينة شقيقتي في عيادته الخاصة .
واقسم بالله وهو الشاهد ان الدكتور الشهيد يلدرم لم يستوف مني ولا دينارا واحدا بل عملها لوجه الله تعالى , واليوم والحمد لله لو ترون اختي فهي بحالة جيدة جدا ومتزوجة وام لطفلة جميلة .
فاستاذنته أن انشر ما قاله فقبل بشرط عدم ذكر اسمه وعنوان قريته .
وها أنا أفعل .

أضف تعليق