المرأة العراقية وموقعها من القرارات السياسية

زاهدة العسافي
تتميز المرأة العراقية بالشجاعة وبالجدية في تحمل المسؤولية أيا كان نوعها، واعية ومدركة لما يدور داخل المجتمع وهي تمنح القيمة الانسانية للانسان التي تحمله داخل احشاءها ومن ثم داخل وجدانها... وضميرها.

وكان التاريخ السياسي العراقي الطويل قد أثبت انها أي المرأة انتبهت لما يدور حولها من مخاطر الاحتلال والاذلال فلم تركن نفسها في زاوية الجمود بل هبت في الرارنجية في ثورة العشرين وكان لها دور مؤيد لحركات التحرر العربية في الجزائر وفلسطين، وخرجت بتظاهرات الى الشوارع مطالبة بالانصاف لحقوق بلدها السياسية وتحدت في دخول ساحة الدراسة الجامعية وكانت السيدة صبيحة الشيخ داود في المقدمة وكانت صحيفة ليلى شاهدة على غزارة فكر العراقية.

وكانت العراقية أول ممن استوزرت بالسيدة نزيهة الدليمي كأول وزيرة عراقيا وعربيا، وتحملت كل الحروب التي خاضها العراق المسؤولية كاملة!! ولكن ، وهنا بيت القصيد ، ماذا اعطت البرلمانية العراقية ، الى اختها غير السياسية والارملة والمطلقة والمهجرة من قرارات هادفة الى ان تعيش هذه الفئة من النسوة لكي يعشن بكرامة وراحة وعافية بعيدا عن مواطن العوز؟ هل كانت المرأة في البرلمان تابعة في اراءها الى الحزب الذي تنتمي اليه، كل منظمات المجتمع المدني كان دورهم ضعيفاً بائساً تركت نساء العراق في المخيمات تحت رحمة الامطار والاوحال تندب حظها العاثر ،، هل هناك فصل للعانسات من غير الموظفات في قرارات واعتبارات سيدات البرلمان العراقي، ماذا عن خريجات الجامعات من حملة الشهادات اللاتي حٌرمن من التعيين ودخلن في تصنيف البطالة، زواج القاصرات وتعديلات قانون الاحوال الشخصية ، اراء البرلمانيات امتداد لاراء الاحزاب ورجالاتها، كم زيارة حققت البرلمانية وكم معضلة تم حلها بجهودها بقانون وتشريع؟؟ .

في الحقل وفي مواقع العمل وفي السوق وفي المزارع تنتظر المرأة رد جميلها للمجتمع بوقفة منصفة من المرأة العراقية في مواقع صنع القرار.

لتكن قرارات العراقيات بعيدة عن سطوة الرجل وسياسة الحزب منصفة وذو فائدة للاسرة التي تقودها إمرأة .

 

أضف تعليق