دور التركمان في العراق الموحد.. محاضرة في تركمن اوجاغي في كوبنهاكن

اقامت جمعية توركمن اوجاغي في كوبنهاكن يوم السبت 23 ايلول ندوة بعنوان دور التركمان في العراق الموحد وحضرها جمع غفير من الجالية العراقية في كوبنهاكن. وبدات الندوة بعزف النشيدين الوطني العراقي والقومي التركماني وقراءة سورة الفاتحة على ارواح شهداء العراق تلاها تلاوة عطرة من الذكر الحكيم القى بعدها يورتان كروانجي رئيس جمعية تركمن اوجاغي كلمة رحب بها الحاضرون ومشيرا على دور التركمان التاريخي والوطني في تلاحم العراقيين ووحدة اراضيه

والقى في الندوة الدكتور علاء
​​
جوادي سفير العراق في مملكة الدنمارك ، بحثا شاملا ودقيقا عن تركمان العراق في الوطن الواحد ، مسلطا الضؤ على نشأتهم التاريخية عبر المراحل الزمنية السحيقة ، عموما وتركمان العراق خصوصا ، مشيرا الى كونهم يمثلوا قومية ثالثة بعد العرب والأكراد .
وندد بالنزعات الشوفينية التي تقرأ التاريخ بشكل خاطئ من منطلق طائفي وآخر قومي متعصب ، لتقيم وفق ذلك نظريات مشوهة اساسها غرور الانسان وطغيانه من اجل اضطهاد الآخرين والانتقاص من قيمتهم الانسانية .

وبيّن الدكتور الجوادي ما أنتجه التركمان كجزء من الشعب العراقي ، من القادة والعلماء والشعراء والاُدباء والفنانين وغير ذلك ليمارسوا دورهم في بناء الوطن .
وتحدث عن تضحيات أفراد القومية التركمانية ودمائهم التي اختلطت بدماء العراقيين العرب وغيرهم في معارك الدفاع عن الوطن على مر التاريخ وآخرها معارك التصدي لداعش الى جانب القوات المسلحة والحشد الشعبي .

وتناول الدكتور علاء بشئ من التفصيل حقائق تتعلق بالتاريخ الحديث منذ عام 1925 وكتابة الدستور العراقي وإحصاء عام1957 ومناطق سكناهم في كركوك وتلعفر والموصل واربيل وكذلك بغداد.. وقال : ان الحقائق التاريخية تشير الى انهم يمثلوا الأكثرية في كركوك.
وأشار الى الصراعات القومية ذات الأبعاد السياسية وكيف أدت الى ارتكاب مجزرة قاسية بحق التركمان في كركوك عام 1959.
مثمنا دور التركمان بالكفاح ضد الدكتاتورية
وحجم تضحياتهم الكبير حيث ذكر انهم قدموا
شهداء باعداد كبيرة لا تنسجم وتعدادهم .. وعرج
على دورهم الاستثنائي في الانتفاضة ضد الطغمة
الفاسدة .

وبعد ان أضاء الكثير من النقاط المعتمة في تاريخ التركمان في المنطقة والمناطق التي استوطنوها ، والدور الحضاري الذي لعبوه انسانيا في بناء الدول ، أكد أهمية دورهم الوطني في الحفاظ على العراق الى جانب الشعب العراقي باعتبارهم جزءا منه ، موضحا ثقلهم السكاني وكيف تشكل في كركوك ، بعيدا عن النظريات السياسية التي تحاول افساد الحقائق التاريخية بتعصب قومي تارة وطائفي تارة اخرى وغير ذلك من التبريرات الخاطئة.

وبناء على العرض التاريخي الغني بالحقائق الوطنية للتركمان طالب الدكتور علاء في ختام بحثه ب:
- حماية التركمان العراقيين من كل الاعمال التي تستهدف وجودهم .
- يجب اعطائهم كامل حقوقهم الانسانية والثقافية والسياسية كعراقيين كاملي المواطنة .
- منحهم كل الاستحقاقات بما ينسجم وتضحياتهم وموقفهم الوطني ودفاعهم عن السيادة وتمسكهم بوحدة العراق شعبا وارضا .

ودعا في ختام بحثه الى ضرورة الابتعاد عن النظرة الشوفينية في التقييم ، واعتماد الوعي والثقافة في النظرة الى القضايا الوطنية المصيرية التي تتعلق بسلامة العراق والأجيال القادمة .
وأكد أهمية الحفاظ على بلد الأنبياء والمقدسات .. البلد الذي نفخر انه علّم العالم الكتابة والقانون .. وهما اهم وسيلتين لبناء الحضارات وتحقيق الحلم الإنساني .
اجاب الدكتور السفير بعد ذلك على عدد من أسئلة السادة الحضور.
وكان الشاعر ابو كرار قد ألقى قصيدة شعر شعبي جاءت معانيها في هدي ثورة الحسين ع وصبر العراق وشعبه على الضيم والمحن .. وتغنى بمواقف الإخوة التركمان وانتمائهم الصادق الى العراق .
وتم عرض بعض الأفلام التوضيحية التي تتعلق بالمكون التركماني وتاريخ النشأة والخصائص والانتماء الى الوطن .

هذا وقد حضرت شبكة الاعلام في الدنمارك الندوة الثقافية تلبية لدعوة الجمعية ، ممثلة برعد اليوسف المشرف العام
اسعد كامل رئيس التحرير
ادهم النعماني مدير التحرير


شبكة الاعلام العراقية

أضف تعليق