الخلافات القانونية في استفتاء الاقليم

1-    يفتقد الاستفتاء لاي سند وغطاء قانوني ومخالف لاحكام المادة (1) من الدستور العراقي الضامن لوحدة العراق وسيادته وان المساس باي جزء من ارض العراق يعد تعدياً لسيادته وان الجهة المسؤولة عن الحفاظ على وحدة وسيادة العراق هي السلطة الاتحادية حسب المادة (109) من الدستور العراقي وبما ان اقليم كردستان والاراضي المتنازع عليها جزء لايتجزأ من وحدة وسيادة العراق وان قرار اجراء الاستفتاء في هذه الاجزاء من العراق دون موافقة السلطة الاتحادية يعتبر انتهاكاً لسيادة ووحدة اراضيه وبناءاً على ذلك فان كافة الاجراءات القانونية المتخذة لغرض اجراء الاستفتاء من قرارات وتحديد موعد لاجرائه تعتبر باطلة ومخالفة لاحكام الدستور العراقي والقوانين المرعية لان الجهة الوحيدة التي تملك صلاحيات لاتخاذ مثل هذه الاجراءات هي السلطة الاتحادية وليس برلمان الاقليم المعطل منذ سنتين وحتى لو كان فاعلاً وغير معطل فانه لايملك صلاحية باتخاذ قرار الاستفتاء لان مثل هذا الاجراء يعد من اعمال السيادة الوطنية وبما ان الشعب هو مصدر السلطات حسب المادة (5) من الدستور  ويعني ذلك ان الاستفتاء على حق تقرير المصير لاي جزء من الدولة العراقية  يجب ان يكون استفتاء لرأي الشعب العراقي باكمله وليس لجزء من الشعب العراقي باكمله اي الشعب الكردي فقط اسوة بالاستفتاء الذي جرى على الدستور في  15 / تشرين الاول  /2005 من قبل الشعب العراقي باكمله، ولان القرار المتخذ من قبل حكومة اقليم كردستان هو قرار حزبي وليس قانوني لذلك فان القرار يفتقر الى سند قانوني  او دستوري.
2-    يفتقر استفتاء اقليم كردستان المعلن من طرف واحد الى حدود واضحة لمساحة الارض المشمولة به ويعد هذا الامر مخالف للقانون والمنطق ويمكن ان يكون سبباً لخلق نزاعات مستقبلية قد تصل الى حد صدامات عسكرية وان امثلة عديدة في مختلف الدول تثبت ذلك، وكيف يمكن اجراء الاستفتاء في محافظة نينوى وديالى على سبيل المثال لان معظم هذه المناطق مختلطة بقوميات وطوائف عديدة وان القومية العربية هي الغالبية وكذلك الحال بالنسبة لمحافظة كركوك حيث ان القومية التركمانية هي الغالبية فيها بشواهد تاريخية وعلمية ويمكن الوصول الى هذه الحقيقية بشكل علمي وسليم، لذلك فلا بد من الانتهاء من الامور الفنية لتحديد المناطق المشمولة بالاستفتاء قبل اجراءه.
3-    اقحام كركوك بالاستفتاء مخالفة للفقرة (5) من المادة (23) من قانون 36 لسنة 2008 التي اوصت بابقاء الوضع الدستوري لمحافظة كركوك على ماهو عليه لحين اجراء الانتخابات المحلية.
4-    ان الجهة المسؤولة للاشراف على اجراء اي استفتاء وفي منطقة معينة من العراق هي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ولايحق للمفوضية المشكلة من قبل اقليم كردستان للاشراف على هذا الاستفتاء.
5-    ورد في تقرير الامم المتحدة المنشور عام 2009 حول المناطق المتنازع عليها ان اي حل احادي يفرض من قبل مكون واحد في كركوك سيكون شرارة اندلاع حرب اهلية بين ابناء المحافظة وان ماقامت به القائمة الكردية في اقحام كركوك في الاستفتاء ورفع علم اقليم كردستان على المباني الحكومية سيعرض أمن كركوك للخطر وان تصريحات قيادات الحشد الشعبي وقيادة اقليم كردستان واضحة في ان المضي بالاستفتاء سيولد حرباً داخلية بين الحشد والبيشمركة وسيكون اول ضحاياه هم ابناء كركوك من كل القوميات والطوائف.
6-    ان حق تقرير المصير لم يرد في الدستور العراقي وان قيام سلطات اقليم كردستان بهذه الخطوة سيعرض امن العراق مع دول الجوار للخطر  لما سيترتب عليه من اثار توثر على الامن القومي لتلك الدول وقد تتعرض الاراضي العراقية لصدامات مسلحة مع دول الجوار.

مركز الابحاث السياسية 
للجبهة التركمانية العراقية

أضف تعليق